في منظومة صحية تتطلب حضورًا دائمًا بين مكاتب الإدارة وأروقة المستشفيات، يبرز دور القيادات التي تتحمل مسؤولية تحويل الخطط إلى واقع ملموس، ويأتي الدكتور عاصم كمال مدير الإدارة العامة للطب العلاجي بمديرية الصحة بالمنيا، كأحد المسؤولين عن واحد من أهم الملفات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر؛ ملف المستشفيات والخدمات العلاجية والطوارئ والرعاية المقدمة للمرضى.
لكن ما يميز تجربة الدكتور عاصم كمال لا يرتبط فقط بموقعه الإداري، وإنما بطبيعة تعامله مع المواطنين والعاملين بالقطاع الصحي، فهو طبيب يرى أن المسؤولية لا تتوقف عند حدود القرارات والتعليمات، وإنما تبدأ من الاستماع للناس والاقتراب من احتياجاتهم، وهو ما جعله حريصًا على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع المواطنين، حيث يظل هاتفه متاحًا للاستماع إلى الشكاوى والمطالب والعمل على إيجاد حلول لها.
ويحمل الدكتور عاصم كمال مسؤولية إدارة ومتابعة قطاع واسع من الخدمات الطبية داخل محافظة المنيا، حيث ترتبط مهام الإدارة العامة للطب العلاجي بمتابعة أداء المستشفيات، ورفع كفاءة الخدمات، والتأكد من انتظام العمل داخل المنشآت الصحية، إلى جانب متابعة تطبيق معايير الجودة وسلامة المرضى.
وخلال فترة عمله، ظهر اسم الدكتور عاصم كمال في العديد من الملفات المرتبطة بتطوير مستوى الخدمة الصحية، من خلال المتابعة الميدانية للمستشفيات، والمشاركة في أعمال اللجان والاجتماعات الخاصة بتحسين الأداء، ومتابعة ملفات الرعاية الحرجة والطوارئ ورفع كفاءة الأقسام الطبية المختلفة.
إدارة العلاج.. مسؤولية تتجاوز الأوراق
لا تقتصر مهمة مدير الطب العلاجي على الجانب الإداري فقط، بل تمتد إلى متابعة تفاصيل يومية دقيقة تبدأ من انتظام الأطقم الطبية، مرورًا بجاهزية الأقسام المختلفة، ووصولًا إلى جودة الخدمة التي يحصل عليها المواطن داخل المستشفى.
وفي هذا الإطار، يحرص الدكتور عاصم كمال على المتابعة المستمرة للعمل داخل المنشآت الصحية، ومراجعة انتظام الخدمات، وتوافر الاحتياجات الأساسية، والتأكد من جاهزية الأقسام لاستقبال الحالات المختلفة، باعتبار أن كل دقيقة داخل القطاع الصحي قد تكون فارقة في حياة مريض ينتظر الرعاية.
ويعتمد الدكتور عاصم كمال في أسلوب عمله على النزول إلى أرض الواقع وعدم الاكتفاء بالتقارير المكتبية، إيمانًا منه بأن نجاح أي منظومة صحية يبدأ من معرفة تفاصيل العمل اليومية، والاستماع إلى الفرق الطبية، والتعرف على التحديات التي تواجه العاملين وكيفية التعامل معها.
جهود مضنية خلف كواليس تطوير المستشفيات
وراء كل خدمة طبية يحصل عليها المواطن جهود كبيرة تبذلها القيادات التنفيذية، وهو ما يحرص عليه الدكتور عاصم كمال من خلال العمل المتواصل والمتابعة الدائمة لمختلف الملفات، في ظل طبيعة قطاع صحي يحتاج إلى قرارات سريعة وتحرك مستمر.
وخلال عمله بإدارة الطب العلاجي، ارتبط اسمه بملفات تطوير الأداء داخل المستشفيات، خاصة مع توجه الدولة نحو تحسين جودة الخدمات الصحية والاستعداد لتطبيق معايير الاعتماد والجودة، وهو ما يجعل متابعة جاهزية المنشآت الصحية أحد الملفات الرئيسية التي تحظى باهتمامه.
كما يحرص على دعم فرق الجودة والعاملين بالقطاع الطبي، ومتابعة تطبيق الإجراءات التي تضمن سلامة المرضى وتحسين مستوى الرعاية، مؤكدًا أن تطوير المستشفيات لا يعتمد فقط على الإمكانيات، وإنما على كفاءة العنصر البشري وقدرته على تقديم خدمة تليق بالمواطن.
بين المسؤولية الإدارية والبعد الإنساني
ما يميز الدكتور عاصم كمال هو الجمع بين الحزم الإداري والجانب الإنساني؛ فهو يدرك أن خلف كل ملف طبي مواطنًا يبحث عن خدمة، وأسرة تنتظر الاهتمام والرعاية.
ولهذا يحرص دائمًا على أن يكون قريبًا من المواطنين، مستمعًا لمشكلاتهم، ومتفاعلًا مع احتياجاتهم، مؤمنًا بأن الطبيب الحقيقي لا يقتصر دوره على تقديم العلاج فقط، وإنما يمتد إلى تقديم الدعم والطمأنينة لكل من يحتاج إليه.
من الأرقام إلى المواطن.. فلسفة عمل
تظل فلسفة الدكتور عاصم كمال قائمة على أن الأرقام والتقارير ليست الهدف النهائي، وإنما الوسيلة للوصول إلى خدمة أفضل يشعر بها المواطن داخل المستشفى.
فنجاح أي منظومة صحية يقاس بقدرتها على توفير رعاية آمنة وسريعة، وهو ما يدفعه إلى الاستمرار في المتابعة والعمل الدؤوب من أجل تحسين الأداء، ودعم العاملين، والتعامل مع أي تحديات تواجه القطاع العلاجي بمحافظة المنيا.
جودة الخدمة
الدكتور عاصم كمال يمثل نموذجًا للقيادة التنفيذية داخل القطاع الصحي؛ قيادة تعمل في مساحة شديدة الحساسية بين القرارات الإدارية والاحتياجات الإنسانية، وتحمل مسؤولية ملف يمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
وبين المتابعة الميدانية والعمل المستمر والتواصل الدائم مع المواطنين، يواصل الدكتور عاصم كمال أداء دوره من أجل أن تتحول خطط تطوير المنظومة الصحية إلى واقع يشعر به المريض داخل المستشفى، لتبقى رسالته الأساسية أن جودة الخدمة تبدأ من الإنسان وتنتهي عند الإنسان.