رئيس التحرير
محمود أبو السعود
رئيس التحرير التنفيذي
الرفاعي عيد
الصورة الكاملة

«الخصم المباشر».. بداية مرحلة جديدة في إدارة منظومة الخبز المدعم

إسلام مراد أغسطس ١, ٢٠٢٦ 0

كلما أعلنت الحكومة عن تعديل في منظومة الدعم، تتجه أنظار ملايين المصريين إلى سؤال واحد هل سيتأثر المواطن؟ فالدعم، وخاصة دعم الخبز، ليس مجرد بند في الموازنة العامة، بل هو أحد الملفات الأكثر ارتباطًا بالحياة اليومية للمواطن، ولذلك، جاء إعلان وزارة التموين بدء تطبيق نظام «الخصم المباشر» ليعيد فتح باب التساؤلات، ويثير نقاشًا واسعًا بين المواطنين وأصحاب المخابز والخبراء، حول طبيعة هذا النظام، وأهدافه، وما إذا كان يمثل مجرد تطوير إداري، أم خطوة ضمن مسار أوسع لإعادة هيكلة منظومة الدعم.

ورغم تأكيدات وزارة التموين بأن ما يجري هو تعديل في آلية المحاسبة بين الدولة وأصحاب المخابز، وليس تغييرًا في حقوق المواطنين، فإن أهمية القرار لا تكمن فقط في تفاصيله الفنية، وإنما في الرسائل التي يحملها بشأن مستقبل إدارة الدعم في مصر، واتجاه الدولة نحو الاعتماد بشكل أكبر على الأنظمة الرقمية في ضبط الإنفاق العام.

منظومة عمرها عقود

ظل الخبز المدعم لعقود طويلة أحد أهم أدوات الحماية الاجتماعية في مصر، واستفادت الدولة خلال السنوات الماضية من تطوير منظومة البطاقات التموينية وربطها إلكترونيًا، ما ساهم في الحد من كثير من صور التلاعب التي كانت تكلف الموازنة العامة مليارات الجنيهات.

لكن أي منظومة بهذا الحجم تحتاج إلى تحديث مستمر، ليس فقط للحفاظ على المال العام، وإنما أيضًا لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بأعلى كفاءة ممكنة، ومن هنا جاء الاتجاه إلى تطبيق نظام «الخصم المباشر»، باعتباره تطويرًا في طريقة إدارة المنظومة وليس في جوهر الدعم نفسه.

ماذا يعني «الخصم المباشر»؟

بعيدًا عن المصطلحات الفنية، يقوم النظام الجديد على تغيير طريقة تسوية المستحقات المالية داخل منظومة إنتاج الخبز فبدلًا من آليات المحاسبة التقليدية، تعتمد الدولة على تسوية إلكترونية أكثر دقة، تسمح بمتابعة حركة الدقيق وإنتاج الخبز وصرفه للمواطنين بصورة لحظية، بما يقلل من احتمالات الخطأ أو التلاعب.

وبالنسبة للمواطن، فإن الإجراءات اليومية لن تتغير؛ إذ سيواصل صرف الخبز باستخدام البطاقة التموينية، وبنفس الضوابط المعلنة، بينما ينحصر التغيير في العلاقة المالية بين الجهات الحكومية وأصحاب المخابز.

لماذا الآن؟

السؤال الذي يفرض نفسه هو: لماذا اختارت الحكومة هذا التوقيت؟

الإجابة ترتبط بخطة أوسع تتبناها الدولة خلال السنوات الأخيرة لتطوير نظم الإدارة المالية والرقابة الإلكترونية، سواء في ملفات الضرائب أو الجمارك أو المدفوعات الحكومية أو الدعم.

فالتحول الرقمي لم يعد مجرد خيار، بل أصبح أداة رئيسية لتقليل الهدر، ورفع كفاءة الإنفاق، وتوفير بيانات دقيقة تساعد متخذ القرار على تقييم الأداء بصورة مستمرة.

ومن هذا المنطلق، تبدو منظومة «الخصم المباشر» جزءًا من سياسة عامة تستهدف إدارة الموارد بكفاءة أكبر، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكلفة الدعم.

أصحاب المخابز أمام اختبار جديد

ورغم أن المواطن قد لا يلمس تغييرًا مباشرًا، فإن أصحاب المخابز سيكونون الطرف الأكثر تأثرًا بالنظام الجديد، إذ يتطلب منهم الالتزام بإجراءات مالية وإدارية أكثر دقة، مع الاعتماد الكامل على الأنظمة الإلكترونية في تسجيل العمليات وتسوية المستحقات.

وهنا يبرز تحدٍ مهم يتمثل في سرعة صرف المستحقات، لأن أي تأخير قد يؤثر على السيولة المالية اللازمة لاستمرار الإنتاج، وهو ما يستدعي وجود متابعة مستمرة من وزارة التموين لضمان نجاح التجربة.

بين الرقابة والثقة

تطوير أي منظومة دعم يجب أن يحقق معادلة دقيقة؛ تشديد الرقابة من ناحية، والحفاظ على ثقة المواطن من ناحية أخرى.

فالمواطن لا يهتم كثيرًا بالتفاصيل الفنية للمحاسبة، بقدر اهتمامه بأن يحصل على رغيف الخبز بسهولة، دون أزمات أو أعطال أو نقص في الكميات.

لذلك، فإن نجاح النظام الجديد لن يقاس بعدد البرامج الإلكترونية أو قواعد البيانات، وإنما بمدى استقرار المنظومة، وعدم شعور المواطن بأي تأثير سلبي على الخدمة.

هل يمهد النظام لتغييرات أكبر؟

يذهب بعض المحللين إلى أن تطوير آليات إدارة الدعم يمثل خطوة طبيعية تسبق أي إصلاحات مستقبلية في هذا الملف، بينما يرى آخرون أن الربط بين «الخصم المباشر» وأي تحول في فلسفة الدعم يبقى سابقًا لأوانه، في ظل تأكيدات الحكومة بأن حقوق المواطنين في الخبز المدعم ستظل كما هي.

وفي جميع الأحوال، فإن نجاح التجربة قد يفتح الباب أمام تطبيق آليات مشابهة في ملفات دعم أخرى، إذا أثبتت قدرتها على تحقيق الانضباط المالي دون المساس بالخدمة المقدمة للمواطن.

الشفافية هي الضمان

يبقى العنصر الأهم في أي تغيير يتعلق بالدعم هو الشفافية. فكلما كانت المعلومات واضحة، انخفضت الشائعات، وازدادت ثقة المواطنين في القرارات الحكومية.

ومن هنا، فإن استمرار وزارة التموين في شرح تفاصيل النظام الجديد، والرد على استفسارات المواطنين وأصحاب المخابز، سيكون عاملًا أساسيًا في إنجاح التجربة، ومنع انتشار تفسيرات غير دقيقة حول أهدافها.

 

لا يبدو «الخصم المباشر» مجرد إجراء محاسبي عابر، بل خطوة جديدة في مسار تحديث منظومة الدعم وإدارتها إلكترونيًا. ويبقى نجاحها مرهونًا بسرعة التنفيذ، ودقة المتابعة، وضمان عدم تأثر المواطن بأي أعباء أو تعقيدات جديدة، وفي النهاية، فإن أي تطوير حقيقي لمنظومة الخبز يجب أن يحقق هدفين لا ينفصلان حماية المال العام، وحماية حق المواطن في الحصول على رغيف الخبز المدعم بصورة كريمة ومنتظمة.

المنشور الأكثر قراءة
«20 عامًا في صناعة الإنسان.. الدكتور أحمد السيد الرجل الذي يعيد ترتيب عقول المؤسسات»

في عالم أصبحت فيه المنافسة بين المؤسسات لا تعتمد فقط على حجم الاستثمارات أو قوة التكنولوجيا، وإنما على القدرة الحقيقية في اكتشاف الإنسان وتطويره، برزت أهمية المتخصصين في إدارة الموارد البشرية باعتبارهم صناع التغيير داخل المؤسسات. ومن بين الأسماء التي ارتبطت بهذا المجال في مصر والمنطقة العربية الدكتور أحمد السيد، استشاري الموارد البشرية ورئيس الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية، الذي استطاع خلال مسيرة تمتد لأكثر من 20 عامًا أن يجمع بين الخبرة التنفيذية، والتأهيل الأكاديمي، والعمل الاستشاري، والإعلام، وريادة الأعمال، ليصبح أحد المتخصصين الذين عملوا على إعادة تشكيل طريقة تفكير المؤسسات تجاه العنصر البشري. لم تكن رحلة الدكتور أحمد السيد مجرد مسار وظيفي تقليدي داخل إدارات الموارد البشرية، بل تحولت إلى مشروع متكامل هدفه تطوير المؤسسات، وبناء القيادات، وتحويل إدارة الأفراد من وظيفة إدارية محدودة إلى شريك أساسي في صناعة القرار. البداية من إيمان بأن الإنسان هو رأس المال الحقيقي انطلق الدكتور أحمد السيد من رؤية أساسية مفادها أن نجاح أي مؤسسة يبدأ من اختيار الإنسان المناسب، ووضعه في المكان الصحيح، وتوفير البيئة التي تساعده على التطور والإبداع. وعلى مدار سنوات عمله، تخصص في مجالات إدارة الموارد البشرية، والهيكلة الإدارية، وإدارة التغيير، وهي مجالات أصبحت من أهم الأدوات التي تعتمد عليها الشركات الكبرى لمواجهة التحولات الاقتصادية والتنافسية. فالمؤسسات لا تواجه فقط تحديات مالية أو تشغيلية، وإنما تواجه تحديًا أكبر يتعلق بقدرتها على إدارة فرق العمل، والحفاظ على الكفاءات، وبناء ثقافة داخلية تساعدها على النمو. ومن هنا جاء اهتمام الدكتور أحمد السيد بتقديم حلول عملية تساعد الشركات على إعادة تنظيم هياكلها، وتطوير أدائها، وبناء أنظمة أكثر كفاءة. خبرة في إعادة هيكلة أكثر من 120 شركة عربية وعالمية خلال مسيرته المهنية، شارك الدكتور أحمد السيد في تنفيذ مشروعات إعادة هيكلة وتوظيف وتطوير موارد بشرية لأكثر من 120 شركة عربية وعالمية، تعامل خلالها مع قطاعات مختلفة وبيئات عمل متنوعة. هذه الخبرات منحته قدرة على فهم طبيعة المؤسسات من الداخل، وتشخيص نقاط القوة والضعف، ووضع حلول تتناسب مع احتياجات كل كيان. ومن بين المشروعات المهمة التي شارك فيها مشروعات ذات طابع قومي، من بينها مشروع سايلو فودز بمراحله الأولى والثانية، وهو المشروع الذي افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث كان تطوير الهيكل الإداري وبناء منظومة العمل أحد العناصر المهمة في نجاح المشروعات الكبرى. كما شارك في مشروع إعادة هيكلة مركز التجارة العالمي - مصر، وهي تجربة تعكس قدرته على التعامل مع المؤسسات ذات الطبيعة الخاصة التي تحتاج إلى رؤية إدارية دقيقة وخطط تطوير متكاملة. من خبير موارد بشرية إلى مؤسس كيان متخصص لم يتوقف دور الدكتور أحمد السيد عند تقديم الاستشارات للشركات، بل انتقل إلى مرحلة بناء كيان يخدم مجتمع الموارد البشرية في مصر. فأسس وترأس مجلس إدارة الغرفة المصرية لإدارة الموارد البشرية، وهي مؤسسة متخصصة في استشارات الموارد البشرية والتدريب، تهدف إلى تطوير الممارسات المهنية ونشر ثقافة الإدارة الحديثة. ومن خلال الغرفة، أصبح أحد الداعمين لبناء مجتمع مهني يجمع المتخصصين والخبراء والقيادات التنفيذية، بهدف تبادل الخبرات ومناقشة مستقبل سوق العمل. كما ارتبط اسمه بتنظيم عدد من الفعاليات الكبرى، من بينها المؤتمر السنوي لمحترفي الموارد البشرية، الذي استمر لمدة 12 عامًا، والمؤتمر السنوي لرؤساء مجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين، الذي استمر تنظيمه لمدة 9 سنوات. وكانت هذه المؤتمرات منصة تجمع أصحاب الخبرات وصناع القرار لمناقشة التحديات التي تواجه المؤسسات وطرق تطوير الإدارة في مصر والمنطقة. العلم يوازي الخبرة.. رحلة أكاديمية دولية رغم خبرته العملية الطويلة، حرص الدكتور أحمد السيد على بناء أساس علمي قوي يدعم تجربته المهنية. فحصل على درجة الدكتوراه في إدارة الموارد البشرية من لندن بيزنس سكول بالمملكة المتحدة، وهي واحدة من المؤسسات الأكاديمية المرموقة في مجال الإدارة عالميًا. كما حصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة الألمانية بالقاهرة، إلى جانب اعتماده استشاريًا من المعهد القومي للجودة. هذا الجمع بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية منحه قدرة على الربط بين النظريات الإدارية الحديثة والتطبيق الفعلي داخل المؤسسات. "SEEVEZ".. عندما التقت الموارد البشرية بالتكنولوجيا مع تغير شكل سوق العمل عالميًا، أدرك الدكتور أحمد السيد أهمية التكنولوجيا في تطوير عمليات التوظيف والتواصل بين الشركات والباحثين عن فرص العمل. ومن هذا المنطلق، أسس منصة "SEEVEZ"، وهي أول تطبيق موبايل متخصص في السير الذاتية المرئية، بهدف تقديم نموذج جديد لعرض خبرات ومهارات الباحثين عن العمل بطريقة أكثر تطورًا. وجاءت فكرة المنصة انطلاقًا من رؤية تؤمن بأن سوق العمل يحتاج إلى أدوات حديثة تساعد الشركات على اكتشاف المواهب، وتساعد الأفراد على تقديم أنفسهم بصورة أكثر احترافية. "كلام مش عادي".. تبسيط علوم الإدارة للجمهور لم تظل خبرة الدكتور أحمد السيد داخل قاعات الاجتماعات والتدريب فقط، بل اختار أن ينقل المعرفة الإدارية إلى الجمهور عبر الإعلام. فقدم برنامج "كلام مش عادي"، وهو برنامج متخصص في علوم إدارة الموارد البشرية، ظهر بنسخته الإذاعية عبر راديو مصر عام 2016، ثم بنسخته التلفزيونية على قناة العاصمة عام 2018. وخلال البرنامج، قدم موضوعات الإدارة والموارد البشرية بأسلوب مبسط، وربط بين المفاهيم العلمية والمواقف اليومية داخل بيئة العمل. كما شارك كضيف ومتحدث في العديد من القنوات المصرية والعربية، من بينها CBC، وNogoum FM، والعربية، والغد، وDMC، وMBC مصر، وSaudi 1 وغيرها، للحديث عن الإدارة، وسوق العمل، وتطوير المهارات. حضور رقمي وتأثير يتجاوز قاعات التدريب استطاع الدكتور أحمد السيد بناء حضور قوي عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتجاوز عدد متابعيه مليون متابع، وهو ما يعكس اهتمام الجمهور بالمحتوى المتعلق بالإدارة وتطوير الذات والحياة المهنية. ومن خلال هذا الحضور، أصبح يقدم محتوى يربط بين الخبرة المهنية والتحديات التي يواجهها الموظفون والشركات في سوق العمل الحديث. أكثر من 200 مشروع استشاري وصناعة قيادات جديدة خلال مسيرته، شارك الدكتور أحمد السيد في أكثر من 200 مشروع استشاري، وأكثر من 150 مشروع توظيف، كما قدم أكثر من 20 برنامجًا تدريبيًا، وشارك في أكثر من 30 مؤتمرًا وفعالية متخصصة. هذه الأرقام تعكس حجم التجربة التي خاضها في التعامل مع المؤسسات والأفراد، وقدرته على نقل الخبرة من الواقع العملي إلى الأجيال الجديدة من المتخصصين. العمل المجتمعي.. الخبرة في خدمة الإنسان لم تقتصر مسيرته على الجانب المهني، بل امتدت إلى العمل التطوعي والمجتمعي، حيث شارك في مبادرات مع مؤسسات مثل جمعية الأورمان، ورسالة، ومصر الخير. ويؤمن الدكتور أحمد السيد بأن الخبرة لا تكتمل قيمتها إلا عندما يكون لها أثر إيجابي خارج إطار العمل، وأن بناء الإنسان مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والمجتمع. رحلة عنوانها الاستثمار في الإنسان بعد أكثر من عقدين في مجال الموارد البشرية، أصبح الدكتور أحمد السيد نموذجًا للخبير الذي جمع بين الاستشارة والتنفيذ، وبين الإدارة والإعلام، وبين المعرفة الأكاديمية والتجربة العملية. فمن إعادة هيكلة الشركات الكبرى، إلى تدريب القيادات، مرورًا بتأسيس الكيانات المهنية والمنصات الرقمية، ظل المحور الرئيسي في رحلته هو الإنسان. لأن المؤسسات قد تمتلك الأموال والتكنولوجيا، لكنها لا تستطيع تحقيق النجاح الحقيقي إلا عندما تعرف كيف تختار الإنسان المناسب، وتطوره، وتمنحه البيئة التي تساعده على صناعة الفارق.

«من فيرمونت إلى لجنة العفو الرئاسي».. رحلة «طارق العوضي» في أخطر قضايا الرأي العام

في عالم المحاماة، لا تُصنع الأسماء الكبيرة داخل قاعات المحاكم فقط، بل في القضايا التي تترك أثرًا في المجتمع وتصبح محل اهتمام الرأي العام، ومن بين تلك الأسماء، يبرز المحامي الحقوقي طارق العوضي، الذي استطاع على مدار سنوات أن يرسخ حضوره كأحد أبرز المحامين في مصر، جامعًا بين المرافعات القانونية، والعمل الحقوقي، والمشاركة في الملفات ذات البعد الإنساني. لم تكن رحلة العوضي نحو الشهرة قائمة على البحث عن الأضواء، وإنما جاءت نتيجة انخراطه في قضايا شائكة ومعقدة، تعامل معها من منظور قانوني وحقوقي، واضعًا نصب عينيه أن حق الدفاع هو أحد الركائز الأساسية لتحقيق العدالة وسيادة القانون. بدأ طارق العوضي مسيرته المهنية بعد تخرجه في كلية الحقوق، واختار أن يشق طريقه داخل مهنة المحاماة، متنقلًا بين أروقة المحاكم في القضايا الجنائية والحقوقية، حتى أصبح من الأسماء المعروفة في القضايا التي تحظى بمتابعة إعلامية واسعة، وخلال سنوات عمله، اكتسب خبرة في إدارة الملفات القانونية المعقدة، وأصبح حضوره مألوفًا في القضايا التي تتطلب دفاعًا قانونيًا متخصصًا. ومع اتساع نشاطه، لم يقتصر دوره على ساحات القضاء، بل امتد إلى المجال الحقوقي، حيث شارك في العديد من المبادرات والنقاشات المتعلقة بالحريات العامة والإصلاح التشريعي، وأصبح من الأصوات القانونية التي تطرح رؤى بشأن تطوير التشريعات، خاصة قانون الإجراءات الجنائية، والحبس الاحتياطي، وضمانات المحاكمة العادلة، مؤكدًا أن تحديث القوانين يجب أن يواكب التطورات المجتمعية، مع الحفاظ على الحقوق والحريات التي كفلها الدستور. قضايا صنعت اسمه كما تولى الدفاع عن ضحايا قضية "جنايني" مدرسة الإسكندرية الدولية، وهي القضية التي أثارت حالة واسعة من الغضب، حيث تابع التحقيقات والمحاكمة، مؤكدًا أن حماية الأطفال ومحاسبة المتورطين تمثل أولوية لا تحتمل التهاون. وبرز اسمه كذلك في قضية مدرس الكونسرفتوار المتهم بهتك عرض طفلة، حيث كان محامي المجني عليها، وتابع القضية حتى صدور الحكم، مؤكدًا أن العدالة الناجزة في مثل هذه الجرائم تمثل رسالة ردع لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الأطفال. وفي عام 2026، أعلن توليه الدفاع عن الطفلة "قمر" ضحية المنيب، وشارك في متابعة التحقيقات، مطالبًا بسرعة القصاص من الجناة، كما باشر الدفاع في قضية أخرى تتعلق بالتحرش بطفلة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها، في استمرار لاهتمامه بالقضايا المرتبطة بحماية الأطفال والنساء. كما شارك في عدد من القضايا ذات الطابع الحقوقي والإنساني، ما جعله حاضرًا بصورة دائمة في الملفات التي تجمع بين القانون وحقوق الإنسان. لجنة العفو الرئاسي ومن أبرز المحطات في مسيرته، اختياره عضوًا في لجنة العفو الرئاسي، التي أُعيد تفعيلها في إطار الحوار الوطني، حيث شارك في دراسة ملفات عدد من المحبوسين، والعمل على مراجعة الحالات التي تنطبق عليها معايير الإفراج، في إطار جهود هدفت إلى دعم مسار الحوار الوطني وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع. ويؤكد العوضي أن عمل اللجنة انطلق من معايير قانونية وإنسانية، وأنها أسهمت في إعادة دمج عدد من المفرج عنهم في المجتمع، بما يعكس توجهًا نحو تعزيز قيم العدالة وسيادة القانون. حضور إعلامي ومواقف قانونية إلى جانب عمله في المحاماة، يتمتع طارق العوضي بحضور إعلامي ملحوظ، إذ يشارك في البرامج الحوارية والندوات القانونية، ويقدم قراءات وتحليلات للقضايا التي تشغل الرأي العام، كما يحرص على تبسيط المفاهيم القانونية للمواطنين، وإيضاح الأبعاد الدستورية والتشريعية لمختلف القضايا. ويرى العوضي أن المحامي لا يقتصر دوره على الدفاع أمام القضاء، بل يمتد إلى نشر الثقافة القانونية، والمساهمة في تطوير التشريعات، والدفاع عن سيادة القانون باعتبارها الضمانة الأساسية لاستقرار المجتمع. بين القانون والحقوق ويجمع طارق العوضي في تجربته بين المحاماة والعمل الحقوقي، حيث يحرص على المشاركة في النقاشات المتعلقة بالإصلاح التشريعي، ويؤكد أن العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا بتوازن دقيق بين إنفاذ القانون، وصون الحقوق والحريات، واحترام الضمانات الدستورية. وبفضل حضوره في عدد من القضايا الكبرى، ودوره في لجنة العفو الرئاسي، ومشاركته المستمرة في النقاشات القانونية، أصبح العوضي أحد أبرز الوجوه القانونية في مصر، واسمًا ارتبط بملفات الرأي العام، والدفاع عن الحقوق، والسعي إلى ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون. ورغم اختلاف القضايا التي ترافع فيها، يبقى القاسم المشترك بينها هو سعيه إلى توظيف القانون كأداة لتحقيق العدالة، وهو ما جعله يحظى بحضور لافت داخل الأوساط القانونية والإعلامية، ويواصل أداء دوره في واحدة من أكثر المهن ارتباطًا بحقوق الإنسان وحماية المجتمع.  

تكريم المستشار ربيعي حمدي بالمركز القومي للدراسات القضائية بعد اجتيازه «TOT».. وهيئة قضايا الدولة تواصل تأهيل كوادرها التدريبية

في لفتة تقديرية تعكس الاهتمام بتأهيل الكوادر القانونية، كرّم المستشار الدكتور مجدي سلامة، مساعد وزير العدل لشؤون المركز القومي للدراسات القضائية، المستشار ربيعي حمدي، بمناسبة اجتيازه بنجاح دورة «تدريب المدربين (TOT)»، التي عُقدت بمقر المركز بالعباسية، وسط إشادة بمستواه المتميز خلال البرنامج التدريبي. ويأتي هذا التكريم في ختام فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة «تدريب المدربين (TOT)»، التي نظمتها هيئة قضايا الدولة لمستشاريها، في إطار خطة تدريبية شاملة تستهدف رفع كفاءة الأعضاء وصقل مهاراتهم، بما يتماشى مع متطلبات التطوير المؤسسي وبناء القدرات داخل الهيئة. وأُقيمت الدورة تحت رعاية المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بملف التدريب والتأهيل، إيمانًا بأهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التميز والارتقاء بمستوى الأداء. وجاء تنظيم البرنامج من خلال إدارة العلاقات العامة والمراسم بالأمانة العامة للهيئة، بالتنسيق مع المركز القومي للدراسات القضائية، في إطار التعاون المؤسسي المثمر، وبمشاركة الإدارة العامة لشؤون التحول الرقمي، بما يعكس توجه الهيئة نحو دمج التطوير المهني بالتكنولوجيا الحديثة. وتضمن برنامج «تدريب المدربين (TOT)» محتوى تدريبيًا متقدمًا قدّمه الدكتور محمد والي، عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة دمنهور، حيث ركّز على تنمية مهارات المشاركين في إعداد وتصميم الحقائب التدريبية، وأساليب العرض والتقديم، ومهارات الاتصال الفعّال، بما يؤهلهم لنقل المعرفة والخبرات بصورة احترافية ومنهجية. كما استهدف البرنامج إعداد كوادر تدريبية داخل هيئة قضايا الدولة، قادرة على نقل الخبرات وتعميم المعرفة بين الأعضاء، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية قوية تدعم الأداء المؤسسي، وتعزز ثقافة التعلم المستمر والعمل الجماعي داخل الهيئة. وأكدت هيئة قضايا الدولة أن تنظيم هذه الدورات يأتي ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة العنصر البشري، وتأهيل كوادر قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات العمل القانوني والإداري، بما يدعم دور الهيئة في حماية المال العام وترسيخ سيادة القانون. ويعكس تكريم المستشار ربيعي حمدي هذا التوجه، باعتباره نموذجًا للكوادر التي تسعى الهيئة إلى إعدادها، والقادرة على الجمع بين الخبرة القانونية والمهارات التدريبية الحديثة، بما يفتح المجال أمام نقل المعرفة داخل المؤسسة بصورة أكثر تأثيرًا واستدامة. واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على استمرار التعاون بين هيئة قضايا الدولة والمركز القومي للدراسات القضائية في تنفيذ المزيد من البرامج التدريبية المتخصصة، التي تستهدف بناء جيل جديد من الكوادر المؤهلة علميًا وعمليًا، بما يواكب رؤية الدولة نحو تطوير الجهاز الإداري وتحقيق التميز المؤسسي.

"فكري الهواري يطلق صرخة من قلب نادي الشيخ زايد للرئيس السيسي: أنقذوا حلم 100 ألف مواطن قبل ضياع أرض الامتداد"

أتشرف بأن أرفع إلى فخامتكم وإلى معالي وزير الشباب والرياضة نداءً يحمل في مضمونه مطلب آلاف الأسر من أعضاء نادي الشيخ زايد وأبناء المدينة، ليس دفاعًا عن أشخاص أو مجالس إدارات، وإنما دفاعًا عن صرح رياضي يمثل المتنفس الوحيد لمدينة كاملة، وعن مشروع طال انتظاره ليكون مساحة لصناعة الشباب وبناء الإنسان. لقد تشرفت خلال فترة رئاستي لمجلس إدارة نادي الشيخ زايد بخدمة هذا الكيان، والعمل مع أبناء النادي ومجالس الإدارات المتعاقبة من أجل تحقيق حلم طال انتظاره، وهو توفير مساحة تليق بأبناء مدينة الشيخ زايد التي أصبحت من أكبر المدن العمرانية وأكثرها احتياجًا إلى منشآت رياضية واجتماعية تستوعب شبابها وأطفالها. فالنادي الحالي، رغم ما تحقق به من إنجازات، لا تتجاوز مساحته 8 أفدنة، وهي مساحة لم تعد تتناسب مع الأعداد المتزايدة للأعضاء، ولا مع الطموحات الكبيرة لمدينة تضم آلاف الأسر والشباب والبراعم، كما أن طبيعة تصميم النادي ووجود الملعب القانوني بداخله جعلت فرص التوسع وإضافة منشآت جديدة أمرًا بالغ الصعوبة. ومن هنا جاءت أهمية أرض امتداد النادي، التي لم تكن مجرد قطعة أرض، بل كانت مشروع مستقبل. فقد تم العمل عليها لسنوات طويلة، وإنجاز العديد من الإجراءات الرسمية، وإنشاء البنية الأساسية بها من ملاعب وأسوار وبوابات وشبكات مياه وكهرباء وصرف وزراعة، حتى أصبحت واقعًا قائمًا استفاد منه أعضاء النادي بالفعل، وأقيمت عليها العديد من التدريبات والبطولات والأنشطة الرياضية. كما تم وضع تصور استثماري لهذه الأرض بما يتوافق مع قانون الرياضة، من خلال استغلال الأسوار وإقامة مشروعات استثمارية توفر موارد مالية للنادي، وتم بالفعل اتخاذ خطوات جادة بالتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ مشروع يخدم النادي وأعضاءه، ويجعله قادرًا على تطوير منشآته دون تحميل الدولة أي أعباء. فخامة الرئيس.. إن ما يثير القلق لدى أعضاء النادي وأبناء المدينة هو ما تردد خلال الفترة الأخيرة من أنباء حول إمكانية سحب أرض الامتداد أو إعادة تخصيصها لجهة أخرى، وهو أمر  إن حدث سيمثل صدمة كبيرة لكل من شارك في هذا المشروع، وسيهدر سنوات من الجهد والعمل والإنفاق على منشآت أصبحت قائمة بالفعل وتخدم المواطنين. ونحن على ثقة كاملة في حرص الدولة المصرية بقيادتكم على حماية مقدراتها، ودعم الرياضة، ورعاية الشباب، وعدم السماح بضياع أي مشروع يخدم المواطنين ويحقق أهداف الدولة في بناء الإنسان. كما أتوجه إلى الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، بما عرف عنه من اهتمام بالملفات الرياضية، بضرورة التدخل ودراسة هذا الملف بعناية، والعمل على استكمال الإجراءات الخاصة بأرض الامتداد، والحفاظ عليها لصالح نادي الشيخ زايد وأعضائه، باعتبارها حقًا لأجيال قادمة من أبناء المدينة. رسالتي اليوم ليست مرتبطة بانتخابات أو منافسة داخل النادي، فأنا أتحدث بصفتي أحد أبناء هذا الكيان الذي خدمته، وعضوًا حريصًا على مستقبله، وأضع أمام القيادة السياسية قضية تمس آلاف الأطفال والشباب الذين يحتاجون إلى ملاعب ومساحات لممارسة الرياضة، في وقت أصبحت فيه المدينة بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى متنفس رياضي حقيقي. فخامة الرئيس.. نثق أن عدالتكم واهتمامكم بالرياضة والشباب سيكونان سببًا في إنهاء هذه الأزمة، وإعادة الطمأنينة إلى قلوب أعضاء نادي الشيخ زايد، واستكمال حلم أصبح قريبًا من التحقق. حفظ الله مصر، وحفظ قيادتها، ووفقكم لما فيه خير الوطن والمواطنين. الكابتن/ فكري الهواري رئيس نادي الشيخ زايد الأسبق

«هنا تصنع الكفاءات.. قصة نجاح مدرسة مصر للتأمين بالمنيا»

يشهد سوق العمل تغيرات متسارعة فرضت الحاجة إلى خريجين يمتلكون مزيجًا من المعرفة والمهارة والقدرة على التعامل مع التطورات الحديثة، وهو ما جعل تطوير منظومة التعليم وربطها باحتياجات المجتمع أحد أهم مسارات بناء المستقبل. وفي ظل هذا الاتجاه، برزت نماذج تعليمية جديدة تهدف إلى الانتقال بالطالب من مرحلة اكتساب المعلومات إلى مرحلة امتلاك المهارات والخبرات العملية، من خلال الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب التطبيقي. وتأتي مدرسة مصر للتأمين الدولية للتكنولوجيا التطبيقية بالمنيا ضمن هذه التجارب التي تقدم رؤية مختلفة للتعليم، حيث تعمل على إعداد الطلاب وفق منظومة تعتمد على التخصص والتدريب وربط العملية التعليمية بمتطلبات سوق العمل. فالمدرسة لا تركز فقط على الجانب الدراسي، وإنما تهتم ببناء شخصية الطالب وتنمية قدراته، بما يجعله قادرًا على التعامل مع تحديات المستقبل، ويمتلك الأدوات التي تساعده على النجاح في حياته المهنية. وتعكس تجربة المدرسة فلسفة تقوم على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان، وأن إعداد كوادر شابة تمتلك العلم والمهارة يمثل ركيزة أساسية لدعم مسيرة التنمية. ومن خلال بيئة تعليمية تعتمد على الانضباط والتطبيق العملي وتنمية القدرات، تسعى مدرسة مصر للتأمين بالمنيا إلى تقديم نموذج متطور في التعليم الفني والتكنولوجي، يفتح أمام الطلاب آفاقًا جديدة للمستقبل. تعليم مختلف.. من الحفظ إلى بناء المهارة تعتمد فلسفة مدرسة مصر للتأمين بالمنيا على مفهوم حديث للتعليم، يقوم على أن المعرفة وحدها لا تكفي، وأن الطالب يحتاج إلى امتلاك القدرة على تحويل ما يتعلمه إلى مهارات عملية قابلة للتطبيق. فالعالم اليوم يشهد تغيرات متسارعة في مختلف المجالات، وأصبح سوق العمل يبحث عن أشخاص يمتلكون القدرة على التفكير والتحليل وحل المشكلات، وليس فقط الحاصلين على شهادات دراسية. ومن هذا المنطلق، تهتم المدرسة بتقديم تجربة تعليمية تجمع بين الجانب النظري والجانب العملي، بحيث يحصل الطالب على أساس علمي قوي، إلى جانب التدريب الذي يساعده على فهم طبيعة العمل ومتطلباته. كما تركز المدرسة على تنمية المهارات الشخصية للطلاب، مثل التواصل والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية والانضباط، باعتبارها عناصر أساسية للنجاح في أي بيئة مهنية. فالطالب الذي يتعلم كيف يفكر وكيف يطبق ما تعلمه يصبح أكثر قدرة على التعامل مع تحديات المستقبل، وأكثر استعدادًا للانتقال من مرحلة الدراسة إلى مرحلة العمل والإنتاج. وهنا تظهر أهمية هذا النموذج التعليمي الذي لا يهدف فقط إلى تخريج طالب يحمل شهادة، وإنما إعداد شاب يمتلك الأدوات التي تساعده على بناء مستقبل مهني ناجح. شراكة التعليم وسوق العمل.. طريق صناعة الخريج المؤهل كان الربط بين التعليم واحتياجات سوق العمل أحد أبرز التحديات التي واجهت منظومة التعليم خلال السنوات الماضية، وهو ما جعل الاتجاه نحو المدارس المتخصصة والتكنولوجية ضرورة لإعداد خريجين يمتلكون مهارات حقيقية. وتسعى مدرسة مصر للتأمين بالمنيا إلى تقديم نموذج يقوم على تقليل الفجوة بين ما يدرسه الطالب وبين ما يحتاجه سوق العمل، من خلال الاهتمام بالتخصص والتدريب والتطبيق. فالفكرة الأساسية ليست فقط أن يحصل الطالب على مؤهل دراسي، وإنما أن يمتلك خبرة ومعرفة تساعده على المنافسة بعد التخرج. كما تمنح المدرسة الطلاب فرصة للتعرف على طبيعة المجالات المرتبطة بتخصصاتهم، واكتساب خبرات مبكرة تساعدهم على تحديد خطواتهم المستقبلية بشكل أكثر وضوحًا. ويمثل هذا النوع من التعليم فرصة مهمة لتغيير الصورة التقليدية عن التعليم الفني، ليصبح مسارًا قائمًا على الاختيار والطموح، وليس مجرد بديل عن التعليم التقليدي. فالعديد من فرص العمل الحديثة أصبحت تعتمد بشكل أساسي على المهارة والخبرة، وهو ما يجعل المدارس التكنولوجية التطبيقية أحد المسارات المهمة لإعداد كوادر قادرة على المشاركة في الاقتصاد الوطني. الطالب محور العملية التعليمية تضع مدرسة مصر للتأمين بالمنيا الطالب في قلب العملية التعليمية، من خلال الاهتمام ببناء شخصيته وتنمية قدراته، وليس التركيز فقط على الجانب الأكاديمي. فالتجارب التعليمية الحديثة تقوم على أن الطالب شريك في عملية التعلم، وليس مجرد مستقبل للمعلومات، ولذلك تهتم المدرسة بتوفير بيئة تساعده على المشاركة والتجربة واكتشاف قدراته. كما يمثل التدريب العملي عنصرًا أساسيًا في تكوين الطالب، لأنه يمنحه فرصة للتعامل مع مواقف حقيقية، ويجعله أكثر استعدادًا للحياة المهنية بعد التخرج. ولا تقتصر مهمة المدرسة على تطوير الجانب العلمي فقط، وإنما تمتد إلى بناء شخصية الطالب من خلال غرس قيم الالتزام والانضباط والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية. فالنجاح في سوق العمل لا يعتمد فقط على المعرفة الفنية، وإنما يحتاج إلى شخصية قادرة على التعامل مع الآخرين، واحترام الوقت، والالتزام بمعايير الجودة. ومن هنا تصبح المدرسة بيئة متكاملة لصناعة الإنسان، وليس فقط مكانًا للحصول على التعليم. قيادات تقود التجربة.. إدارة تراهن على صناعة نموذج تعليمي مختلف خلف نجاح أي تجربة تعليمية حديثة تقف قيادات تمتلك رؤية واضحة وقدرة على تحويل الأهداف إلى واقع ملموس، وهو ما يظهر في تجربة مدرسة مصر للتأمين الدولية للتكنولوجيا التطبيقية بالمنيا. ويقود العمل داخل المدرسة عبد الرحمن عليوه عبد الرحمن، المدير الأكاديمي، حيث يتولى متابعة العملية التعليمية والأكاديمية، والعمل على تحقيق أهداف المدرسة في تقديم نموذج تعليمي يعتمد على الجودة والتطبيق العملي. كما تلعب هاجر إسماعيل المشرف التنفيذي للمدرسة دورًا مهمًا في متابعة الجوانب التنفيذية والتنظيمية، وضمان سير العمل وفقًا للمعايير الخاصة بالمدارس التكنولوجية التطبيقية. كما يضم الهيكل القيادي للمدرسة أحمد عبد السلام وكيل المدرسة، الذي يساهم في إدارة العمل اليومي ومتابعة الجوانب التنظيمية والتعليمية داخل المدرسة. وتأتي هذه المنظومة ضمن إطار أوسع لتطوير التعليم الفني، حيث يمثل الدكتور عمرو بصيلة رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني ومدير وحدة تشغيل وإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية أحد القيادات المسؤولة عن دعم وتطوير هذا النموذج التعليمي. وتعكس هذه المنظومة القيادية أهمية الإدارة في نجاح أي مشروع تعليمي، فالمناهج والتجهيزات وحدها لا تكفي، وإنما تحتاج إلى رؤية إدارية قادرة على صناعة بيئة تعليمية ناجحة. دور المدرسة في دعم رؤية مصر للتنمية يرتبط تطوير التعليم بشكل مباشر بمستقبل التنمية في مصر، لأن بناء الاقتصاد لا يعتمد فقط على المشروعات والاستثمارات، وإنما يحتاج إلى كوادر بشرية مؤهلة قادرة على تشغيل هذه المشروعات وتطويرها. ومن هنا تأتي أهمية مدارس التكنولوجيا التطبيقية التي تمثل استثمارًا في الإنسان، من خلال إعداد شباب يمتلكون العلم والمهارة والقدرة على المنافسة. وتنسجم تجربة مدرسة مصر للتأمين بالمنيا مع توجه الدولة نحو تطوير التعليم الفني وتحويله إلى مسار جاذب يوفر فرصًا حقيقية أمام الطلاب. فالشاب الذي يحصل على تعليم مرتبط بسوق العمل يكون أكثر قدرة على تحقيق النجاح، سواء من خلال الالتحاق بوظيفة مناسبة أو استكمال مسيرته التعليمية في تخصصات مرتبطة بمجاله. كما تسهم هذه المدارس في نشر ثقافة جديدة تقوم على تقدير العمل والمهارة والإنتاج، وتؤكد أن بناء المستقبل يحتاج إلى عقول مدربة وأيدٍ ماهرة. مصر للتأمين بالمنيا.. خطوة نحو مستقبل مهني أكثر وضوحًا تمثل مدرسة مصر للتأمين بالمنيا تجربة تعليمية تحمل رؤية مختلفة لمستقبل الطلاب، فهي لا تركز فقط على سنوات الدراسة، وإنما تنظر إلى ما بعدها، وإلى كيفية إعداد الطالب ليكون قادرًا على المنافسة في الحياة العملية. فالمستقبل سيكون لمن يمتلك القدرة على التعلم المستمر وتطوير المهارات والتكيف مع المتغيرات، وهو ما تسعى المدرسة إلى تحقيقه من خلال منظومة تعليمية تجمع بين المعرفة والتطبيق. إن قيمة أي مؤسسة تعليمية لا تقاس فقط بما تقدمه داخل الفصول، وإنما بما تتركه من أثر في شخصية الطلاب وقدرتهم على بناء مستقبلهم. ومن خلال الاهتمام بالتخصص والتدريب والانضباط، تقدم مدرسة مصر للتأمين بالمنيا نموذجًا يسعى إلى تخريج جيل جديد من الشباب القادر على العمل والإبداع والمشاركة في مسيرة التنمية. فالتعليم الحقيقي هو الذي يمنح الطالب القدرة على صناعة مستقبله، وهذه هي الرسالة التي تقوم عليها تجربة مدرسة مصر للتأمين الدولية للتكنولوجيا التطبيقية بالمنيا.

إسلام مراد

الصورة الكاملة

عرض المزيد
«المراهنات الإلكترونية.. لعبة تبدأ بالتسلية وتنتهي بأزمات مالية ونفسية»

لم يعد طريق الوهم يحتاج إلى لافتة كبيرة أو مكان سري، فكل شيء أصبح يختبئ داخل شاشة صغيرة يحملها الإنسان بين يديه ليلًا ونهارًا، بضغطة واحدة قد يجد الشاب نفسه أمام عالم مليء بالإغراءات، حيث تُباع الأحلام في صورة أرقام، وتُقدم المغامرة على أنها فرصة، والخسارة على أنها مجرد محاولة تحتاج إلى تكرار. في زمن يبحث فيه البعض عن باب سريع للهروب من ضغوط الحياة، ظهرت المراهنات الإلكترونية كأحد أخطر الفخاخ الرقمية؛ تبدأ برسالة تحمل وعدًا بالربح، أو إعلان يصنع صورة براقة عن الثراء السريع، أو تجربة صغيرة بدافع الفضول، ثم تتحول لدى البعض إلى مطاردة مستمرة لحلم لا يأتي. المشكلة ليست في لعبة تُفتح على الهاتف، بل في عقل يُقنع نفسه بأن الفوز القادم سيغير كل شيء، هنا تبدأ المعركة الحقيقية؛ معركة بين الرغبة في المكسب السهل وبين حقيقة تقول إن الثروات لا تُبنى بالحظ، وإن الطريق المختصر قد يكون أقصر طريق إلى الخسارة. خلف هذه الشاشات قصص لأموال ضاعت، وعلاقات توترت، وشباب دخلوا دائرة التعويض حتى فقدوا السيطرة على قراراتهم، فالمراهنات الإلكترونية لم تعد مجرد تسلية عابرة، بل أصبحت ظاهرة اجتماعية تكشف كيف يمكن للتكنولوجيا أن تتحول من وسيلة للفرص إلى باب للاستغلال عندما يغيب الوعي. فمن يصنع هذا الوهم؟ ولماذا ينجذب إليه الشباب؟ وكيف تحولت بعض الألعاب الرقمية إلى صناعة تستفيد من حلم الإنسان الدائم بالربح السريع؟ أسئلة تفتح ملفًا جديدًا عن الجانب المظلم للعالم الرقمي، حيث لا يكون الرهان الحقيقي على المال فقط، بل على مستقبل جيل كامل. المراهنة على الأمل.. صناعة نفسية قبل أن تكون لعبة مالية لا تعتمد المراهنات الإلكترونية على فكرة المال فقط، بل تقوم في الأساس على فهم سلوك الإنسان وطريقة تفكيره، فالكثير من هذه الألعاب تقدم للمستخدم شعورًا دائمًا بأنه قريب من تحقيق الفوز، وأن المحاولة القادمة قد تكون مختلفة، وهو ما يجعل البعض يستمر رغم الخسائر المتكررة. ويرى متخصصون في علم النفس أن الإنسان بطبيعته يميل إلى تكرار السلوك الذي ارتبط في ذهنه بفكرة النجاح، حتى لو كان النجاح محدودًا أو نادرًا، فعندما يحقق شخص مكسبًا في بداية التجربة، قد يتكون لديه اعتقاد بأنه قادر على تكرار الأمر، وأن الخسائر التي تحدث لاحقًا مجرد مرحلة مؤقتة. ويشير خبراء إلى أن أخطر ما في المراهنات هو ما يعرف نفسيًا باسم "مطاردة الخسارة"، حيث لا يتقبل الإنسان فقدان المال بسهولة، فيحاول تعويضه بمشاركة أكبر، وهو ما قد يقوده إلى خسائر أكثر. ويقول الدكتور أحمد سالم، أستاذ علم النفس الاجتماعي: إن بعض الأشخاص لا يدخلون عالم المراهنات لأنهم يبحثون عن الترفيه فقط، وإنما بسبب ضغوط اقتصادية أو اجتماعية تجعلهم يرون فيها فرصة للهروب من الواقع. ويضيف أن مواجهة الظاهرة تحتاج إلى فهم دوافع الأشخاص، وليس فقط انتقاد السلوك، لأن العلاج الحقيقي يبدأ من معرفة الأسباب التي تدفع الإنسان إلى البحث عن المكسب السريع بدلًا من الطرق الطبيعية لتحقيق النجاح. أنواع المراهنات الإلكترونية.. أشكال متعددة وفكرة واحدة تتنوع المراهنات الإلكترونية وتختلف أشكالها حسب طبيعة اللعبة، لكن العامل المشترك بينها هو وجود مخاطرة مالية مقابل توقع نتيجة أو الحصول على مكسب محتمل. تأتي في مقدمة هذه الأنواع المراهنات الرياضية، وهي الأكثر انتشارًا بسبب ارتباطها بشعبية الرياضة، خاصة كرة القدم، ويقوم المستخدم بوضع توقعات حول نتائج المباريات أو أحداث معينة داخل اللقاء، ويعتقد بعض المشاركين أن معرفتهم بالرياضة تمنحهم قدرة أكبر على النجاح، لكن الواقع أن النتائج تظل مرتبطة بعوامل كثيرة لا يمكن التحكم فيها. أما النوع الثاني فهو ألعاب الكازينو الإلكترونية، التي تحاكي بعض الألعاب التقليدية القائمة على الحظ والاحتمالات، لكنها انتقلت إلى الإنترنت وأصبحت متاحة في أي وقت، وهو ما يزيد من سهولة الدخول إليها وتكرار التجربة. وهناك أيضًا ألعاب المكافآت والصناديق الرقمية التي تظهر داخل بعض الألعاب الإلكترونية، حيث ينفق المستخدم أموالًا للحصول على فرص أو عناصر معينة، وقد تتحول لدى البعض إلى إنفاق متكرر بحثًا عن الفوز. كما توجد ألعاب التوقعات المالية التي تقوم على توقع اتجاهات أو نتائج مرتبطة بمجالات مختلفة، وهي تحتاج إلى وعي كبير بالمخاطر، لأن التعامل معها دون معرفة قد يؤدي إلى خسائر كبيرة. ويؤكد خبراء أن اختلاف أسماء الألعاب أو أشكالها لا يغير من جوهر المشكلة، فالمعيار الأساسي هو طبيعة التعامل معها هل هي وسيلة ترفيه محدودة، أم محاولة مستمرة لتحقيق دخل سريع؟   يمثل الشباب الفئة الأكثر جذبًا للمراهنات الإلكترونية، ليس لأنهم الأكثر تهورًا، ولكن لأنهم يعيشون مرحلة عمرية ترتبط بالكثير من الأحلام والطموحات والرغبة في تحقيق الاستقلال المالي وإثبات الذات وفي ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع متطلبات الحياة، قد يجد بعض الشباب أنفسهم أمام إغراءات تقدم لهم فكرة بسيطة: "اربح المال بسرعة دون انتظار سنوات من العمل". وهنا تبدأ الخطورة، لأن بعض المنصات تعتمد على استغلال هذا الشعور، فتقدم نماذج غير واقعية لأشخاص يظهرون وكأنهم حققوا أرباحًا كبيرة خلال وقت قصير، بينما لا تظهر الصورة الأخرى المليئة بالخسائر التي يتعرض لها عدد كبير من المشاركين. ويؤكد خبراء علم الاجتماع أن مرحلة الشباب تتميز بحب التجربة والرغبة في اكتشاف الجديد، وهو أمر طبيعي، لكن المشكلة تظهر عندما تغيب الثقافة المالية والقدرة على تقييم المخاطر، فالشخص الذي لا يمتلك وعيًا كافيًا قد يخلط بين الاستثمار الحقيقي والمغامرة القائمة على الحظ. ويقول الدكتور محمود عبد الرحمن، أستاذ علم الاجتماع: إن جزءًا من انتشار هذه الظاهرة يعود إلى تغير مفهوم النجاح لدى بعض الشباب، حيث أصبح البعض يبحث عن النتائج السريعة بدلًا من بناء المستقبل خطوة بخطوة. ويضيف أن وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورًا مهمًا في تشكيل صورة غير واقعية عن الثراء، فالكثير من المحتوى يركز على لحظة النجاح ولا يعرض سنوات التعب أو حجم المخاطر التي سبقتها. ويرى الخبراء أن الحل لا يبدأ بالمنع فقط، بل ببناء وعي لدى الشباب حول إدارة المال، وتعليمهم أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى مهارة وجهد وتخطيط، وليس إلى انتظار ضربة حظ قد تأتي مرة ولا تتكرر. الخسارة لا تتوقف عند الأموال.. عندما تتحول اللعبة إلى أزمة نفسية واجتماعية يعتقد البعض أن الخطر الوحيد للمراهنات الإلكترونية هو فقدان الأموال، لكن الحقيقة أن التأثيرات قد تمتد إلى جوانب أخرى أكثر تعقيدًا، فالمشكلة تبدأ مالية لكنها قد تتحول مع الوقت إلى أزمة نفسية واجتماعية تؤثر على حياة الشخص وعلاقاته بمن حوله. فعندما يخسر الإنسان أمواله، قد يدخل في حالة من الضغط والرغبة في التعويض، ويبدأ في التفكير بأن المحاولة القادمة ستعيد له ما فقده، هذه الفكرة تحديدًا هي التي تجعل بعض الأشخاص يستمرون في المشاركة رغم إدراكهم للخسائر. ويشير متخصصون في الصحة النفسية إلى أن تكرار هذا السلوك قد يؤدي إلى حالة من التوتر المستمر، خاصة عندما يحاول الشخص إخفاء حجم المشكلة عن أسرته أو أصدقائه، وقد تظهر تغيرات في سلوكه اليومي، مثل الانشغال الدائم بالهاتف، أو القلق، أو فقدان التركيز في الدراسة والعمل. وتقول الدكتورة منى حمدي، أخصائية الصحة النفسية: إن أخطر ما في هذه الظاهرة هو انتقال الإنسان من مرحلة الاختيار إلى مرحلة فقدان السيطرة، حيث يصبح التفكير الأساسي منصبًا على كيفية استعادة الأموال وليس على حجم الخطر. وتضيف أن الأسرة تلعب دورًا مهمًا في اكتشاف المشكلة مبكرًا، فالتغيرات المفاجئة في السلوك أو ظهور مشكلات مالية غير مبررة يجب أن تكون إشارات تستحق الانتباه والحوار. ولا تقتصر الخسائر على الفرد فقط، بل قد تمتد إلى الأسرة، خاصة إذا ترتب على الأمر ديون أو خلافات أو فقدان الثقة، لذلك فإن التعامل مع المراهنات الإلكترونية باعتبارها مجرد لعبة قد يكون تقليلًا من حجم المشكلة، فهي في بعض الحالات قد تتحول إلى أزمة تحتاج إلى وعي وتدخل. الإعلانات الرقمية.. كيف تصنع المراهنات صورة وهمية عن المكسب السهل؟ تلعب الدعاية الرقمية دورًا كبيرًا في انتشار المراهنات الإلكترونية، حيث تعتمد بعض الحملات الترويجية على جذب المستخدم من خلال تقديم صورة جذابة عن المكاسب، والتركيز على قصص النجاح، بينما لا تعرض دائمًا الوجه الآخر المتمثل في احتمالات الخسارة. وتستخدم المنصات الرقمية أدوات متطورة للوصول إلى المستخدمين، فالإعلانات تظهر بناءً على الاهتمامات وعمليات البحث، وهو ما يجعل بعض الأشخاص يشعرون بأن هذه الفرص موجهة إليهم بشكل خاص. ويحذر خبراء الإعلام الرقمي من خطورة الرسائل التي تقدم الثراء السريع باعتباره أمرًا سهلًا، لأنها تؤثر بشكل خاص على الفئات الصغيرة سنًا أو الأشخاص الذين يبحثون عن حلول سريعة لمشكلاتهم المالية. ويقول الدكتور خالد فوزي، خبير الإعلام الرقمي: إن المشكلة ليست في وجود التكنولوجيا، وإنما في استخدامها لتقديم صورة غير مكتملة عن المخاطر. ويضيف أن المستخدم يحتاج إلى امتلاك مهارة التفكير النقدي، وألا ينجرف خلف أي محتوى يَعِد بنتائج مضمونة، لأن العالم الرقمي مليء بالإعلانات التي تعتمد على التأثير النفسي أكثر من تقديم معلومات حقيقية. كما أن دور الأسرة والمدرسة والإعلام أصبح أكثر أهمية في ظل الانتشار الواسع لهذه الظواهر، لأن المواجهة لا تكون فقط بعد وقوع المشكلة، بل تبدأ من التوعية قبل أن يصبح الشخص جزءًا من دائرة الخسائر.   القانون في مواجهة المراهنات الإلكترونية.. تحدٍ جديد في عصر التكنولوجيا مع الانتشار الواسع للمنصات الرقمية، أصبحت مواجهة الأنشطة الإلكترونية المخالفة تمثل تحديًا جديدًا أمام الجهات القانونية والرقابية، فالعالم الرقمي لا يعرف الحدود التقليدية، والمنصات قد تعمل من خارج نطاق الدولة، بينما يصل تأثيرها إلى المستخدمين في مختلف الأماكن. ويؤكد خبراء القانون أن التعامل مع المراهنات الإلكترونية لا يقتصر فقط على الجانب الجنائي، بل يمتد إلى جوانب أخرى مرتبطة بحماية المستهلك، ومكافحة الاستغلال المالي، والحفاظ على الفئات الأكثر عرضة للتأثر بهذه الأنشطة. ويقول المستشار خالد فوزي، الخبير القانوني: إن التطور التكنولوجي يفرض ضرورة تطوير أدوات المواجهة القانونية، لأن الجرائم المرتبطة بالإنترنت تختلف عن الجرائم التقليدية من حيث سرعة الانتشار وصعوبة تحديد المسؤوليات في بعض الحالات. ويضيف أن الوعي القانوني لدى المستخدم يمثل عنصرًا مهمًا، فالكثير من الأشخاص قد يدخلون إلى بعض المنصات دون إدراك كامل لطبيعة المخاطر أو العواقب المترتبة على التعامل معها. كما يشير إلى أن مواجهة الظاهرة لا تعتمد فقط على العقوبات، لأن القانون يأتي غالبًا بعد حدوث المشكلة، بينما تظل الوقاية والتوعية هما الوسيلة الأكثر تأثيرًا في تقليل أعداد المتورطين. ويرى خبراء أن التعاون بين المؤسسات المختلفة أصبح أمرًا ضروريًا، فالتكنولوجيا تتحرك بسرعة كبيرة، وهو ما يتطلب تحديثًا مستمرًا للآليات الرقابية، ورفع مستوى الوعي لدى المستخدمين، خاصة الشباب الذين يمثلون النسبة الأكبر من مستخدمي الإنترنت. دور الأسرة والمؤسسات التعليمية.. حماية الشباب تبدأ قبل الوقوع في الفخ لا يمكن مواجهة ظاهرة المراهنات الإلكترونية من خلال الإجراءات القانونية فقط، لأن الجزء الأكبر من المعركة يتعلق بالوعي والسلوك، وهنا يظهر دور الأسرة باعتبارها خط الدفاع الأول أمام أي سلوك قد يؤثر على مستقبل الأبناء. فالأسرة التي تفتح باب الحوار مع أبنائها تكون أكثر قدرة على اكتشاف أي تغيرات في السلوك، مثل الانشغال المفرط بالهاتف، أو الحديث المستمر عن تحقيق أرباح سريعة، أو ظهور طلبات مالية غير مبررة. ويؤكد متخصصون في التربية أن أسلوب التعامل مع الأبناء يجب ألا يعتمد على المنع فقط، لأن المنع دون تفسير قد يدفع البعض إلى إخفاء السلوك بدلًا من التخلي عنه. والأفضل هو بناء وعي حقيقي يجعل الشاب قادرًا على اتخاذ القرار الصحيح بنفسه. كما تلعب المؤسسات التعليمية دورًا مهمًا من خلال نشر الثقافة المالية والرقمية، وتعليم الطلاب الفرق بين الفرص الحقيقية والمخاطر التي تقدم في صورة مكاسب سهلة. ويقول الدكتور محمود عبد الرحمن، أستاذ علم الاجتماع: إن المجتمع يحتاج إلى تغيير فكرة منتشرة لدى البعض بأن النجاح يمكن اختصاره في مكسب مفاجئ، مؤكدًا أن بناء المستقبل يعتمد على المعرفة والعمل والتخطيط. ويضيف أن توعية الشباب بمخاطر هذه الألعاب يجب أن تكون جزءًا من الثقافة العامة، مثل التوعية بمخاطر الإدمان أو السلوكيات الخطرة، لأن الوقاية دائمًا أقل تكلفة من علاج النتائج.  

محمود أبو السعود أغسطس ٥, ٢٠٢٦ 0

«جامعة حلوان الأهلية وهيئة قضايا الدولة توسعان التعاون لتأهيل جيل جديد من القانونيين»

«من منصة الوهم إلى قفص الاتهام.. تفاصيل سقوط القاضي المزيف الذي حوّل قاعات محكمة شمال القاهرة إلى مسرح للنصب»

على خطى الشهيد.. حمزة أحمد المنسي يتفوق في الدبلومة الأمريكية ويقترب من تحقيق حلم الكلية الحربية

«الواسطة.. جريمة لا يعاقب عليها القانون ويدفع ثمنها الجميع»

يغادر شاب منزله في الصباح وهو يحمل بين يديه ملفًا يضم سنوات من الدراسة والتعب، يدخل مقابلة العمل بكل ثقة، يجيب عن الأسئلة، ويغادر وهو مقتنع بأن الكفاءة هي الفيصل، وبعد أيام قليلة، تأتيه الصدمة؛ الوظيفة ذهبت إلى شخص آخر، ليس لأنه كان الأكثر خبرة أو اجتهادًا، بل لأنه عرف الباب الذي لم يعرفه غيره. في تلك اللحظة لا يخسر هذا الشاب وظيفة فقط، بل يخسر جزءًا من ثقته في المجتمع، ويبدأ سؤال مؤلم في التسلل إلى داخله هل كان الاجتهاد يستحق كل هذا العناء؟ هذه ليست حكاية شخص واحد، بل قصة تتكرر في صور مختلفة داخل مجتمع يدفع ثمن الواسطة كل يوم، فقد يجدها المواطن في وظيفة، أو في خدمة حكومية، أو في ترقية، أو في إنهاء إجراء، أو حتى في الحصول على فرصة كان من المفترض أن تكون متاحة للجميع وفقًا لمعيار واحد هو الاستحقاق. ورغم أن الدولة خلال السنوات الأخيرة اتخذت خطوات واسعة لتعزيز الشفافية والرقمنة وإرساء قواعد واضحة في العديد من الخدمات والمسابقات، فإن أي ممارسات قائمة على الواسطة أينما وجدت تظل عائقًا أمام ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، وتؤثر سلبًا في ثقة المواطنين. الواسطة ليست مجرد مكالمة هاتفية أو معرفة شخصية، بل هي ثقافة قادرة على تغيير مصير أشخاص، وقد تكون سببًا في ضياع حلم شاب، أو إحباط موظف، أو تأخير حق مواطن، بينما لا يترك ذلك أي أثر في دفاتر القوانين، لكنه يترك أثرًا بالغًا في نفوس الناس. ويرى متخصصون في علم النفس أن أخطر ما تتركه الواسطة ليس فقدان الفرصة نفسها، وإنما الإحساس بالظلم. فالإنسان الذي يبذل أقصى جهده ثم يكتشف أن النتيجة حُسمت مسبقًا لصالح شخص آخر بسبب العلاقات الشخصية، يصبح أكثر عرضة لفقدان الحافز، وتراجع ثقته في قيمة الاجتهاد والعمل. ويؤكد المتخصصون أن تكرار هذا الشعور قد يقود إلى الإحباط، وربما إلى العزوف عن المنافسة أو البحث عن فرص خارج البلاد، بعدما يترسخ لدى البعض اعتقاد بأن النجاح لا يعتمد دائمًا على الكفاءة، بل على من يعرفه الإنسان. ولا تتوقف الخسارة عند الفرد، فالمجتمع كله يدفع الثمن، لأن الشباب عندما يفقدون إيمانهم بأن الجهد يقود إلى النجاح، تتراجع الرغبة في التطوير والإبداع، ويحل اليأس محل الطموح. ومن زاوية علم الاجتماع، يؤكد باحثون أن الواسطة أخطر من كونها تصرفًا فرديًا، لأنها تتحول مع مرور الوقت إلى ثقافة اجتماعية إذا اعتاد الناس عليها أو برروها. وعندما تصبح العلاقات الشخصية هي الطريق الأسرع للحصول على الحقوق، تتراجع قيمة القانون، ويضعف الشعور بالمساواة بين المواطنين. ويشير المتخصصون إلى أن أخطر نتائج هذه الثقافة أنها تهز ثقة المواطن في المؤسسات، وتخلق شعورًا بأن العدالة ليست واحدة للجميع، وهو ما يؤثر في الاستقرار الاجتماعي، ويضعف الانتماء، خاصة لدى الشباب الذين يبحثون عن بيئة تمنحهم الفرصة على أساس الكفاءة. ولا تقتصر آثار الواسطة على الوظائف فقط، بل تمتد إلى مجالات عديدة، فالمؤسسة التي تمنح الفرصة لمن لا يستحقها قد تخسر صاحب الكفاءة الحقيقي، والطالب الذي يرى غيره يحصل على ما لا يستحقه قد يفقد ثقته في قيمة التفوق، والموظف المجتهد الذي يشاهد الترقيات تمر من أمامه لأسباب لا علاقة لها بالأداء، قد يتحول مع الوقت إلى موظف يؤدي الحد الأدنى فقط. ويؤكد خبراء الإدارة العامة أن أي مؤسسة تنجح في بناء معايير واضحة وشفافة لاختيار الكفاءات تكون أكثر قدرة على التطور وتحسين جودة خدماتها، لأن الكفاءة ليست مصلحة فرد، بل هي مصلحة المؤسسة والمواطن الذي يتعامل معها. فالواسطة لا تظلم شخصًا واحدًا فقط، وإنما قد تؤدي إلى وضع الشخص غير المناسب في المكان غير المناسب، فتتراجع جودة الخدمة، ويدفع المواطن الثمن في النهاية. وربما لهذا السبب اتجهت مؤسسات عديدة خلال السنوات الأخيرة إلى الاعتماد على النظم الإلكترونية، والإعلان عن شروط واضحة للمسابقات والخدمات، وتقليل التدخل البشري في بعض الإجراءات، بما يعزز الشفافية ويحد من أي ممارسات غير عادلة. لكن مواجهة الواسطة لا تبدأ من اللوائح وحدها، بل من تغيير الثقافة المجتمعية، فمن يطلب واسطة للحصول على ما لا يستحقه، قد يحرم شخصًا آخر من حقه، ومن يستخدم نفوذه لتجاوز القواعد، لا يخدم المجتمع، بل يضعف ثقته في العدالة. إن بناء مجتمع يقوم على تكافؤ الفرص لا يتحقق بالشعارات، وإنما بإيمان الجميع بأن القانون يجب أن يُطبق على الجميع، وأن الكفاءة هي الطريق الطبيعي للنجاح، وأن العلاقات الشخصية لا ينبغي أن تكون بديلًا عن الاستحقاق. وفي النهاية، قد تبدو الواسطة للبعض وسيلة سهلة لإنجاز مصلحة، لكنها في حقيقتها تترك خسائر لا تُقاس بالأرقام، فهي تقتل حلمًا، وتحبط موهبة، وتؤخر مستحقًا، وتزرع الشك في نفوس من اجتهدوا وانتظروا أن تكون المنافسة عادلة. إن الأمم لا تُبنى بالمجاملات، بل بالكفاءات. ولا تنهض بالمحاباة، بل بالمساواة، وعندما يطمئن كل مواطن إلى أن حقه لن يسبقه إليه إلا من هو أكفأ منه، يصبح الاجتهاد قيمة حقيقية، وتتحول العدالة من شعار يُردد إلى واقع يعيشه الجميع.

محمود أبو السعود أغسطس ٣, ٢٠٢٦ 0

«الزلزال يوقظ الخطر الصامت».. عقارات مائلة وأرواح معلقة بين الترميم والانهيار

«قبل أن ينقذوه.. أخرجوا هواتفهم.. كيف انتصرت الكاميرا على إنسانية المجتمع؟»

«تذكرة بلا عودة.. شباب يطاردون الحلم فوق أمواج لا ترحم»

«التعليم ليس بالمجان.. الفاتورة الخفية التي تُرهق كل بيت»

مع اقتراب كل عام دراسي، تدخل آلاف الأسر المصرية في سباق من نوع مختلف، لا يتعلق بالبحث عن المدرسة المناسبة أو تجهيز الأبناء نفسيًا لاستقبال الدراسة، وإنما بكيفية تدبير النفقات التي أصبحت تصاحب العملية التعليمية من بدايتها وحتى نهايتها. فبين المصروفات الدراسية، والزي المدرسي، والكتب والأدوات، ووسائل الانتقال، والدروس الخصوصية أو المراجعات، يجد كثير من أولياء الأمور أنفسهم أمام ميزانية استثنائية قد تمتد آثارها إلى بقية العام. ورغم أن التعليم يمثل حقًا أساسيًا وأحد أهم أدوات بناء الإنسان، فإن الواقع اليوم يكشف عن وجود تكلفة تتحملها الأسرة خارج المصروفات الرسمية، حتى أصبح العام الدراسي بالنسبة لكثيرين مشروعًا اقتصاديًا يحتاج إلى تخطيط مسبق، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق. القضية لا تتعلق فقط بالأرقام، وإنما بالتغير الذي طرأ على شكل العملية التعليمية نفسها. فالأب لم يعد يكتفي بشراء حقيبة ودفاتر، والأم لم تعد تنتهي مهمتها عند تجهيز الزي المدرسي، بل ظهرت احتياجات جديدة فرضتها التطورات التعليمية والتكنولوجية، لتصبح الأسرة شريكًا أساسيًا في تحمل أعباء التعليم. رحلة المصروفات تبدأ قبل أول يوم دراسة بالنسبة لكثير من الأسر، يبدأ العام الدراسي قبل أن تفتح المدارس أبوابها بأسابيع. فهناك قائمة طويلة من الاحتياجات، تبدأ بالزي المدرسي والأحذية والحقائب والأدوات، ثم تمتد إلى الكراسات والكتب الخارجية وغيرها من المستلزمات التي تختلف من مرحلة تعليمية إلى أخرى. ولا تقف النفقات عند هذا الحد، فهناك أيضًا وسائل الانتقال اليومية، خاصة للأسر التي يدرس أبناؤها بعيدًا عن محل الإقامة، بالإضافة إلى الأنشطة المدرسية والرحلات وما يرتبط بها من مصروفات. ومع كل عام دراسي، تحاول الأسر تحقيق معادلة صعبة؛ توفير احتياجات الأبناء دون الإخلال ببقية التزاماتها المعيشية، وهو ما يدفع كثيرًا منها إلى إعادة ترتيب ميزانية المنزل وتأجيل بعض أوجه الإنفاق الأخرى. الدروس الخصوصية... عبء مستمر على ميزانية الأسرة رغم الجهود المبذولة لتطوير العملية التعليمية، ما زالت الدروس الخصوصية تمثل واقعًا حاضرًا لدى عدد من الأسر، سواء في صورة دروس تقليدية أو مجموعات مراجعة أو حصص عبر الإنترنت. ويرى كثير من أولياء الأمور أن الهدف من هذه الدروس هو مساعدة الأبناء على استيعاب المناهج أو الاستعداد للامتحانات، بينما يرى آخرون أنها أصبحت تمثل عبئًا ماليًا يصعب الاستغناء عنه في بعض المراحل الدراسية. وقد أدى انتشار المنصات التعليمية الرقمية إلى ظهور شكل جديد من الإنفاق، حيث أصبحت بعض الأسر تخصص جزءًا من ميزانيتها للاشتراك في منصات تعليمية أو شراء محتوى إلكتروني أو توفير خدمة إنترنت مستقرة تساعد الأبناء على متابعة الدروس. التكنولوجيا غيرت شكل التعليم... وأضافت مصروفات جديدة لم تعد العملية التعليمية تعتمد على الكتاب المدرسي فقط، بل أصبح الهاتف الذكي أو الحاسب اللوحي والاتصال بالإنترنت جزءًا من أدوات التعلم لدى كثير من الطلاب. ورغم ما وفرته التكنولوجيا من فرص للتعلم والوصول إلى مصادر متنوعة للمعلومات، فإنها أضافت في المقابل أعباء جديدة على الأسرة، سواء في شراء الأجهزة أو صيانتها أو توفير باقات الإنترنت اللازمة لاستخدامها. وأصبح كثير من أولياء الأمور ينظرون إلى هذه المتطلبات باعتبارها جزءًا من مستلزمات الدراسة، لا يمكن الاستغناء عنها في ظل التحول الرقمي الذي يشهده قطاع التعليم. التعليم استثمار في المستقبل... لكن الأسرة تحتاج إلى الدعم لا يختلف اثنان على أن الإنفاق على التعليم هو استثمار في مستقبل الأبناء، وأن بناء الإنسان يظل أحد أهم عناصر التنمية، لكن التحدي الحقيقي يكمن في قدرة الأسرة على مواصلة هذا الاستثمار دون أن تتحمل ضغوطًا مالية تتجاوز إمكاناتها. ولهذا يرى متخصصون أن تخفيف الأعباء عن الأسرة لا يرتبط فقط بقيمة المصروفات الدراسية، وإنما بتحسين جودة العملية التعليمية داخل المدرسة، وتوفير بيئة تعليمية جاذبة، والحد من الاعتماد على الإنفاق الإضافي خارجها، إلى جانب دعم التحول الرقمي بما يضمن تكافؤ الفرص بين الطلاب. وفي الوقت نفسه، يبقى دور الأسرة محوريًا في ترشيد الإنفاق، والتركيز على الاحتياجات الأساسية، وعدم الانسياق وراء شراء مستلزمات أو خدمات لا تضيف قيمة حقيقية للمستوى التعليمي للطالب.   يبقى التعليم أحد أهم الاستثمارات التي يمكن أن تقدمها أي أسرة لأبنائها، لكنه في الوقت ذاته أصبح يحمل تكلفة متزايدة تجعل كثيرًا من أولياء الأمور يدخلون كل عام دراسي بحسابات دقيقة وقلق مشروع. وربما لا تكون القضية في وجود نفقات مرتبطة بالتعليم، وإنما في كيفية تحقيق التوازن بين جودة الخدمة التعليمية، وقدرة الأسرة على تحمل تكلفتها، حتى يظل التعليم وسيلة لبناء المستقبل، لا مصدرًا لضغوط اقتصادية تتزايد عامًا بعد عام.

محمود أبو السعود أغسطس ٢, ٢٠٢٦ 0

«الشبكة والشقة والعشاء.. رحلة البحث عن مفتاح الزواج»

«الطبقة المتوسطة.. السور الأخير الذي يواجه عاصفة الغلاء»

«القرية التي تغيرت ملامحها».. حين غادر الشباب وبقيت الحكايات

0 التعليقات