تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي معلومات متضاربة حول حقوق الزوجة بعد الطلاق، حتى أصبح كثير من الناس يخلط بين ما يردده البعض وبين ما يقرره القانون. والحقيقة أن حقوق المطلقة لا تُحسم بالشائعات أو الآراء، وإنما تختلف وفقًا لظروف كل حالة وما ينظمه القانون.

أولًا: مؤخر الصداق

إذا كان هناك مؤخر صداق مثبت بعقد الزواج ولم تحصل عليه الزوجة، فمن حقها المطالبة به وفقًا لما هو ثابت في وثيقة الزواج أو ما يثبت قانونًا.

ثانيًا: نفقة العدة

تستحق الزوجة المطلقة نفقة عدة، وتُقدَّر وفقًا لظروف كل حالة وما يثبته القضاء، مع مراعاة أحكام القانون.

ثالثًا: نفقة المتعة

قد تستحق المطلقة نفقة متعة إذا توافرت شروطها القانونية، ويُقدِّرها القاضي بحسب ظروف الدعوى ويسار الزوج وملابسات الطلاق.

رابعًا: قائمة المنقولات الزوجية

إذا كانت هناك قائمة منقولات زوجية، فإنها تُعد حقًا ماليًا مستقلًا، ويجوز للزوجة المطالبة بها أو بقيمتها وفقًا للقانون إذا توافرت الشروط القانونية.

خامسًا: حقوق الأبناء

الطلاق لا يُسقط حقوق الأبناء، فهم يظلون مستحقين للنفقة والرعاية وسائر الحقوق التي كفلها لهم القانون، ويظل الأب ملتزمًا بما يفرضه عليه القانون تجاه أبنائه.

شائعة أم حقيقة؟

شائعة: المطلقة لا تحصل على أي حقوق إذا كانت هي من طلبت الطلاق.

الحقيقة: الأمر يختلف بحسب نوع إنهاء العلاقة الزوجية وظروف كل دعوى، ولا يمكن إصدار حكم عام ينطبق على جميع الحالات.

شائعة: بمجرد الطلاق تسقط جميع حقوق الزوجة.

الحقيقة: هناك حقوق قد تثبت أو لا تثبت وفقًا لنوع الطلاق، والاتفاقات المبرمة بين الطرفين، وما تقضي به المحكمة.

الخلاصة

القانون لا ينظر إلى الشائعات، وإنما إلى الوقائع والمستندات والنصوص القانونية. لذلك فإن معرفة الحقوق تبدأ بفهم صحيح للقانون، وليس بما يتم تداوله على صفحات التواصل الاجتماعي.

تنويه: هذه المادة للتوعية القانونية فقط، ولا تُعد فتوى أو استشارة قانونية. وقد تختلف الأحكام القانونية باختلاف وقائع كل حالة، لذا يُنصح باستشارة محامٍ مختص قبل اتخاذ أي إجراء قانوني.